أحمد بن محمد البسيلي التونسي
29
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد
الأصبهاني الرُّحْلة . واختص بأبي القاسم ابن البراء التنوخي اختصاصا كليا . وأما ابن عصفور فكان أحد خواص مجلس المستنصر ، وقبل انتقال الإمارة إليه كان يقرأ عليه ، لكنه قَلَبَ له ظهر المجن عقيب ذلك وعفَّى على سوالف المنن بكبائر المحن . أما حازم القرطاجني ، فقد أشاد بتشجيع المستنصر للعلم وحملته ، وأدار مقصورته على مدحه ، حتى أثار ذلك المكودي ليعارضه ولكن بمدح سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ؛ قال حازم : وقد رفعتَ عِمادا للعُلا فَغَدَا . . . يعلُو قياما ويعلُو قدرُه قِيَمَا أقمتمُ وزنَ شمس العدل فاعتدلت . . . فلم يدَعْ نورُها ظُلْما ولا ظُلُما فتونسُ تؤنِس الَأبصار رؤيتُها . . . وتمنع الأُمم الآلاء والأَمَما كأنما الصبح فيها ثغر مبتسم . . . وحوة الليل فيها حوَّةٌ وَلَمَى فأقبلتْ نحوها للناس أفئدةٌ . . . تَرْتَادُ غَيْثاً من الإحْسَانِ مُنْسَجِمَا فكلُّهم حضروا في ظلِّ حضْرتكم . . . فأصبحت لهمُ الدنيا بها حُلُما وقد مدحه مِدَحا باقيات صالحات ؛ فمما ارتجله منها ، وهذا طالعها : [ الكامل ] بَلَغْتَ فِي الأعداءِ كلِّ مُرَاد . . . وَغَدَا لَكَ التأييدُ ذَا إِسْعَاد ولم يكن المستنصر بحاثَّةً فحسب ، بل كان نقَّادة يهتم بتقويم التآليف ، فقد دفع بكتاب " وشي الحلل في شرح الجمل " لما رفعه إليه أبو جعفر اللَّبْلِي ، إلى أبي الحسن